الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٣جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
مسكين نصف صاع برا أو ثلاثة أرباع ذُرَة. وإن كان إطعام أطعم أوسط ما يطعم أهله، ويطعمهم أكلتين غداء وعشاء، ويطعمهم حَتَّى يقولوا: إِنَّهُم قد شبعوا.
وإن أطعم أكلة بعد أكلة في يومين فذلك جائز.
وإن أطعم بعضا في وقت والباقين في وقت آخر جاز إذا أكمل ما لزمه.
وإن أعطى شَيئًا بعد شَيْء أجزأه، ويطعم من يأخذ حوزته من الطعام. وإن أعطى حبا أعطى من الفطيم فصاعدا. وبعض قال: أن يعطى للصبي أبوه. وبعض: لم ير ذَلِكَ جائزا.
ومن أعتق صبيا عاله حَتَّى يبلغ، وإن مات جعل نفقته في عتق أجزأ، وعال به صبيا آخر أجزأ، والبالغ أزكى.
وقد أجاز بعض عتق أعور بعين. وقال قوم: يعتق رقبة مؤمنة تقدر على المكسبة، قد صلت الخمس، وإن أقرت بالإسلام فجائز. ولا نقول بعتق يهودي. فهذه كفَّارة يمين مرسلة، وهي كفَّارة لكل يمين، قال الله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارة أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ، فعم بذلك جميع الأيمان.
فهي كل يمين حلف بها العبد إلا ما كان مخصوصا من الأيمان مثل: الظهار والصدقة والحج والعتق ومثله. قال الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ إذا حلفتم
فعليه حفظ يمينه حَتَّى يكفرها.
1) في (س) و (خ): "وبعض يرى … أبواه".
2) سورة المائدة: 89.
1391