جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٤

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

ومن حرم زوجته على نفسه بيمين حلفها فهذه كفارتها. وقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم جاريته مارية على نفسه، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، وقال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) التي في سورة المائدة. فأعتق النَّبِيُّ وجامع جاريته بعد ذلِكَ.

ي (1)

ومن حلف فقال: وربي وربك، ورب المصحف، ورب الكعبة، ورب المسجد الحرام، ورب الحلال والحرام، وربّ الْحَقِّ؛ فكل هذا يمين إذا

ذكر الله وحنث لزمته كفَّارة. ومن حلف بغير الله فلا كفارة عليه.

ومن قال هو مُشرك بالله، أو مقته الله، أو أخزاه الله، أو غضب عليه، أو لعنه الله، أو قبح الله وجهه، أو أدخله الله نار جهنم، أو عذَّبه الله في الآخرة، أو لا أدخله الله في الجنَّة، أو لا رحمه الله في الدنيا والآخرة، أو هو يهودي أو نصراني، أو بريء من الله، أو الله بريء منه، أو بريء من محمد، أو من دين محمد، أو يعبد الشمس أو القمر ويريد بذلك الخروج من الإسلام فهذا كله فيه الكفارة مثل اليمين المرسلة. / 483/ واختلفوا في

ذلك.

وقال آخرون: هي يمين مغلظة: صوم شهرين، أو إطعام ستين مسكينا إن لم يجد عتقا، وجعلوه مخيّرا في هذين الطعم والصوم). وإن قدر على

العتق وقد صام أجزأ عنه.

1) سورة التحريم: 1 - 2.

1392