الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٧جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
وَأَمَّا من حلف عَلَى معنى واحد بثلاثين مَرَّة أو ثلاثين يمينا في مقعد أو مقاعد؛ فقال الأكثر: يمين واحد إذا كان على معنى واحد، وإن اختلفت الأيمان فكلّ يمين كفَّارة، ولو كان على معنى واحد وقال قوم: لِكُلِّ يمين كفَّارة، وإن اختلفت المعاني فلكلّ يمين كفارة.
وإذا حلف بعهد الله أو بالله، أو لعنه الله؛ فقال قوم: لكُل يمين كفَّارة إذا كان
على معنى. وقال قوم: عليه الحج وكفَّارة اللعنة لِكُلّ يمين كفَّارة.
وَأَمَّا من يستحق أن يعطى الكفَّارة فهو على كل فقير من المسلمين. والفقير: من يملك أقل من مائتي درهم فليأخذ من الصدقة. وقال قوم إذا لم يكن معه ما يكفيه ويكفي عياله من ثمرة إلى ثمرة ولمؤونتهم ولكسوتهم، ويفضل معه شَيْء نحو خمسة عشر در هما فهو فقير ويأخذ من الصدقة والكفّارة، والله أعلم.
والمسكين جائز أن يعطى من كفَّارة الأيمان ولمن يعول، على قول من أجاز أن يعطي لمن يعول من أولاده. وإن كانت الكفَّارة غير مميزة لِكُلِّ يمين لم يعط إِلا مَرَّة واحدة كفارة يمين. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُم ولا ا
بِالطَّوَاغِيتِ ولا بِالكَعْبَةِ». وقد أجازوا في الكسوة عمامة وخمارا للمرأة.
1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ: «لا تخلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلا بِالأَنْدَادِ وَلَا تَحْلِفُوا إلا بالله ..... في الأيمان والنذور، ر 3250. والنسائي عن عبد الرحمن بن سمرة بلفظه دون «ولا بالكعبة»، في الأيمان والنذور، ر 3790. وأحمد مثله، ر 21166. والبيهقي مثله، ر 20322.
1395