الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٩جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
الاستثناء، وهو يهدم الأيمان كلّها إلا أيمان الطلاق والعتاق والظار والنكاح فلا ينفع في هَذِهِ الخصال الاستثناء، ويثبت ولا ينهدم به كقوله امرأته طالق إن شاء الله، أو عبده حرّ إن شاء الله، أو " امرأته عليه كظهر أمه إن شاء الله؛ فهذا لا ينفع فيه الاستثناء وقد شاء الله.
فَأَمَّا من قال: إِنَّ امرأته طالق إن شاء الله، فهذا لا ينفعه الاستثناء في مثل هذا.
ومن حرم حلالا فَإِنَّهُ يحنث حيث ما قال.
وإن قال الطعام حلال: هو عليه حرام إن أكله، وبيته هذا حرام عليه إن دخله. فلا يحنث حَتَّى يدخل ويأكل.
واختلفوا فيمن قال: عَلَيَّ يمين لا أفعل كذا وكذا، ولم يكن حلف
بشيء؛ فقال قوم: هي يمين
وإن قال: حلفت لا أفعل كذا وكذا وهو كاذب فعليه يمين. ومن قال: هو من الظالمين، أو من المشركين، أو من الملعونين، أو من المنافقين، وما كان مثله فعليه الكفَّارة إذا حنث؛ قال قوم: كفارة يمين مغلظة. وقال آخرون: يمين مرسلة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن استَعَاذَ بِالله فَأَعِيدُوهُ، وَمَن سَأَلَ بِوَجهِ اللَّهُ فَأَعْطُوهُ إِلا أَن يَسأَلَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ.
1) في (س): + زوجته.
2) رواه أبو داود عن ابن عباس بلفظه في الأدب، ر 5110. وأحمد مثله، في مسند ابن عباس، ر 2287.
1397