الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٠جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
ومن قال: لا أدخله الله الجَنَّة، أو لا زوجه من الحور العين، أو لا أراه الله في الآخرة وجه مُحَمَّد، أو لا أراه الله الملائكة إن فعل كذا وكذا،
ثُمَّ حنث؛ فقد قيل: إنَّ عليه الكفَّارة، وهي مثل اليمين.
والذي يقول: هو كافر بالقرآن أو بالصلاة أو بالصيام لشهر رمضان ثُمَّ حنث فعليه كفَّارة في هذا أو أشباهه؛ فقال قوم: مغلظة. وقال من قال:
مرسلة.
ومن حلف أن يُصلِّي اليوم كله فصلَّى اليوم كله إلا الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة من اليوم فَإِنَّهُ يحنث؛ لأنه لم يصل اليوم كله. وإن صلى
اليوم كله لم يحنث وعليه التوبة إِذا صلَّى في وقت لا تجوز له الصلاة فيه. ومن حلف أن يضرب غلامه وأن يعطي فلانا فلم يعطه ولم يضرب
حَتَّى مات العبد حنث، ولم ينفعه ضربه بعد موته.
ومن حلف لا يأكل لحم هَذِهِ الشاة، فأكل منها بعد أن ماتت حنث. ولعل بعضا يقول: حَتَّى يأكله كله. وأقول: إِنَّ ذلِكَ حكمها قد زال
بالموت، واسأل عن ذَلِكَ وانظر فيه.
ومن حلف أنه يعطي فلانا فمات قبل أن يُعطيه؛ فقد قيل: يُعطي
الورثة. وقد قيل: إنَّه يحنث.
1398