الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٨جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
وإن قال: ماله صدقة عَلَى الفقراء بالبصرة؛ فهو كذلك. وإن قال:
صدقة على البصرة؛ فيفرّقه في البصرة. وسل عن ذَلِكَ.
ومن حلف بصدقة ماله ثُمَّ حنث قوم العدول ماله قيمة وسطا، ويخرج عشره فيفرقه على الفقراء. وقد قيل: يرفع دينه العاجل والآجل؛ لأَنَّ ماله لدينه، وَإِنَّمَا الصدقة فيما يبقى، ويقوم ماله غير ثيابه التي عليه يلبسها. وإن كان له دين أجل أخرج عشره إِذَا قبضه. وَإِنَّمَا يُقَوم ماله يومَ خلَف. فإن لم يعرف قوم ماله يوم حنث. ويخرج عشره وليس عليه عشر الغلة الأغالة في يده يوم الحنث؛ لأنَّ اليمين إنَّما تجب يوم حنث، ألا ترى أنه لو حلف ولا مال له ثُمَّ حنث وله مال، كان عليه أن يخرج عشره. ولو حلف وله مال ثُمَّ حنث ولا مال له فلا صدقة عليه.
وإن تصدق بثلث ماله أو أقل أخرج ذلك، فإن تصدق بأكثر من ثلثه
رجع إلى عشره عند أصحابنا؛ لأنَّ الصدقة عندهم عشر.
وإن تصدق بعبد أو ثوب أو أرض معروفة، وكان ذلك يخرج من
الثلث من ماله أخرج قيمة ذلك كله.
وإن جعل ماله في السبيل فذلك مجهول. وقال قوم: ثابت يخرج عشره
وإن قال ماله في سبيل الله، أخرج عشره إِذا حنث لمن جعله له.
1) في جميع النسخ: "يوم حنث"، وقال الناسخ: "لعله يوم حلف"، وهو الصواب الذي أثبتناه في المتن
لدلالة ما بعده.
1406