جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١٠

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

والصبي إذا حلف وهو صبي، وحنث وقد بلغ فبعض: ألزمه اليمين،

وقال قوم: لا يلزمه. فَأَمَّا إن حنث وهو صبي فلا كفَّارة عليه.

وإن حلف لا يشارك زيدا فأصبح المال مشتركا من قبل إرث أو غير

ذلك؛ فَإِنَّهُ لا يحنث؛ لأنه ليس من فعله، إلا أن يرضى بمشاركته.

والذي حلف لا يحضر لأخيه فرحا ولا ترحا فمات أبوه وحضر جنازته

فلا حنث عليه؛ لأنه لم يحضر لأخيه إنَّما حضر لنفسه، فانظر في ذلك. وإن حلفت امرأة أن لا تدخل بيتا فيه مأتم فزارت أمها فدخلت البيت وفيه مأتم فإنّها تحنث. وإن حلفت لا تأتي" مأتما فأتت البيت وفيه مأتم حنشت. وإن حلفت لا تذهب إلى مأتم فأتت بيت أمها وفيه مأتم فلا تحنث؛ لأنها لم تذهب إلى المأتم إنما ذهبت إلى أمها.

- وسأل عن النذر الواجب؟

104 - باب:

مسألة: في النذور

قيل له: النذر الواجب هو كل ما كان طاعة الله في جميع ما نذر به أن يفعله مِمَّا كان فيه مطيعا الله، فهو النذر الواجب الذي قال الله: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً، فَهوَ النذر الذي يجب الوفاء به بناطق الكتاب، وهو أن

1) في (ت): تأوي، وأشار إلى نسخة فقال: "تأتي" وهو ما جاء في النسخة (س) و (خ).

2) سورة الإنسان: 7.

1408