جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١١

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

يقول: ولئن رزقني الله مالا لأحجنّ العام، ولَيْن ولد لي غلام لأصومن كذا وكذا ولأصلين، ولئن قدم فلان من سفره أو صح فلان من مرضه لأطعمن كذا وكذا أو لا تصدقن أو لأعطين فلانا؛ فهذا هو النذر الواجب إذا فعل له ما قال من ذلك، فقد ذكر الله: لئن فعل الله لي لأفعلن كذا وكذا. وكذلك لو قال: اللهم افعل لي كذا وأنا أفعل كذا وكذا فهو نذر.

وإن قال: يا رب، أو يا مولاي افعل لي كذا وكذا، وأنا أفعل كذا وكذا. وإن قال: علي الله نذر لئن قدم فلان لأتصدقنَّ / 491/ بكذا وكذا فهكذا ومثله من النذر الواجب.

وَأَمَّا إن قال: علي نذر ولم يقل: الله، ولا من الله، فيستحب له الوفاء، وإن فات:

الوقت تصدق بما شاء.

وإذا فات الوقت لزمه الكفارة.

وَأَما قوله: اللهم، فقد قال قوم: كفارتها صوم عشرة أيام، أو إطعام

عشرة مساكين، وقال قوم: هي مثل اليمين.

وَأَما قوله: علي الله نذر أو يا ربّ أو يا مولاي ولئن رزقني الله وأشباه ذلك،

فكفارته إذا حنث إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

فأَما من نذر في شيء لا يملكه أو لا يستطاع، أو في شيء يكون فيه، معصية الله فلا وفاء فيه، ولا يلزمه الوفاء بذلك، وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: الانذر

1) وذلك في النذر الواجب.

1409