جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١٢

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

في مَعْصِيَةِ الله، وَلا فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابنُ آدَمَ، ولا في قَطِيعَةِ رَحِم، ولا فيما لا يُطِيقُ. فعلى هذا لا يلزم من نذر الوفاء، وعليه ألا يفي به واختلفوا في كفارة نذره: فقال قوم: عليه الكفارة. وقال آخرون: لا كفارة عليه، وليس عليه إلأ ترك ذلك.

وقد نذرت المرأة الغفارية التي تحت على ناقة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لتنحر نها، قال: «بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا، إِنَّه لا نَذِرَ عَلَى العَبدِ فيما لا يَمْلِكُه، ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، ولم يُلزمها كفَّارة.

واختلفوا فيمن نذر أن يصوم أيام بلياليها، فرأى بعضهم أن صوم الليل معصية، ويصوم عددها أياما. واختلفوا في معنى الليل، فقال قوم: يصوم مكان

كل ليلة يوما. وقال آخرون لا يلزمه، ومنهم من قال: يُطعم عن ذلك. فَأَمَّا من نذر أن يصلي في مساجد مسماة ولا يقدر على ذلك، فإنه يصلي في مكان عدد ما نذر أن يصلي في تلك المساجد. وقد قيل: يخط خطا ويصلي فيه عدد ما نذر.

1) رواه أبو داود عن عمر بلفظ قريب، في النذور والأيمان، ر 3274، 3276. والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عَن جده، في الأيمان والنذور، ر 3808، 3828. وأحمد في مسند عبد الله بن عمرو، ر 7178 …

2) في (س): لتنحرها.

3) رواه مسلم عن عمران بن حصين بلفظ قريب من حديث طويل، في النذور، ر 4333. وأحمد، ر 20389، 20396 … وأبو داود مثله في الأيمان والنذور، (3318. وقال أبو داود والمرأة هَذِهِ امْرَأَةٌ أبي ذر الغفاري.

181.