جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١٣

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة سألته أنها نذرت أن تصلي في مائة مسجد فقال لها: «يُجزيها أن تُصِلِّيَ في مَسجِدٍ وَاحِدٍ مَانتي ركعة، وقد قيل: تخط مائة مسجد وتصلي في كل مسجد ركعتين.

وَأَمَّا من نذر أن يخرج إلى قرية قد سماها في صلة رحم، أو صلاة في مسجد، ثم لم يقدر على ذلك، فَإِنَّهُ على قول عليه كفَّارة ما حلف عليه، والكراء والمؤونة يفرّقه على الفقراء ويصلّي في مسجد بلده. وقال من قال: عليه الكراء لذهوبه يفرّقه على الفقراء، وليس عليه المؤنة؛ لأنه كان يستنفق في موضعه، وليس عليه كراء الرجعة؛ لأنه إن شاء أقام هنالك، ومنهم من قال: / 492/ إن كان كفَّارة

نذره أكثر أخرج ذلك، وإن كان كراؤه أكثر أخرج ذلك.

وَأَمَّا إن نذر أن يخرج إلى بلد في أمر لا يكون طاعة، فَإِنَّهُ لا يخرج

ويكفّر نذره، وإن كان معصية فأجدر ألا يخرج، وفي الكفَّارة اختلاف. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مرَّ على رجل وهو قائم بالشمس، فسأل عنه، فقيل له: "إِنَّهُ نذر أن يقوم بالشمس، ولا يستظل، ولا يتكلم"، فقال النَّبِيّ: اليَصُم ويجلس وَيَسْتَظِلْ، فَإِنَّمَا عَلَيه مَا

كانَ طَاعَةٌ مِنَ الصَّيَامِ.

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

2) رواه أبو داود، بمعناه، کتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر في المعصية، ر 3300، 3/ 235. وابن ماجه، مثله، كتاب الكفارات باب من خلط في نذره طاعة بمعصية، ر 2136، 690/ 1.

1811