الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٤جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
والذي نذر صيام سنة، فَإِنَّهُ يصوم سنة ويُبدل شهر رمضان، ويوما مكان يوم الفطر ويوم النحر؛ لأن ذلك تتم به السَّنَة.
وَأَمَّا إن نذر أن يصوم هذه السنة فلا بدل عليه في ذلك ولا بدل
رمضان.
وإن نذر أن يصوم كل خميس أو اثنين ثم حنث فعليه أن يصوم ذلك اليوم أبدا، فإن وافق ذلك اليوم يوم عيد أو عناه فيه مرض أو سفر فأفطر فعليه بدل يوم مكانه، ولا كفارة عليه. وإن أفطر متعمدا فعليه الكفارة لنذره وعليه بدل ذلك اليوم، ويصوم ذلك أبدا. فإن عاد وأفطر فَإنَّها عليه بدل ذلك اليوم ولا كفارة عليه؛ لأَنَّ الحنث إنما يقع مرة واحدة.
ومن نذر أن يعتكف في مسجد غير بلده قريب أو بعيد ثُمَّ لم يقدر، فَإِنَّهُ يعتكف في مسجد بلده، وينظر بقدر كرائه ذاهبا إلى ذلك البلد فيفرقه على الفقراء على قول من قال بذلك.
وقد روي عن عقبة بن عامر أن أختا له نذرت أن تحج إلى بيت الله الحرام حاسرة ماشية، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم لها عن ذَلِكَ، فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مر أُختَكَ أَن تَرَكَبَ وتَختَمِر، وتصوم ثلاثة أيام وتمشي ما أطاقت، ولا يكلف
1) عقبة بن عامر بن عبس بن. مالك الجهني (ت: 58 هـ): صحابي أمير شجاع قارئ فقيه شاعر. كان رديف النبي شهد صفين مع معاوية، وحضر فتح مصر مع عمرو بن العاص وولي مصر سنة 44 هـ، وعزل عنها سنة 47، وولي غزو البحر. مات بمصر. له 55 حديثا وقبره في القاهرة بجوار مسجده. انظر: الزركلي: الأعلام، 240/ 4.
1412