جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١٥

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

الله نفسا إلا ما أطاقت. وفي موضع آخر أَنَّهُ قال: «تَركَبُ، فَإِن عَجَزَت أَحَجَّت أُخرَى مَعَهَا.

وعند أصحابنا: أن من نذر بالمشي ولم يقدر يمشي أحج آخر معه، ويكونان راكبين. وهذا أنه إسقاط الكفَّارة عن المرأة في إظهار رأسها، وأمرها أن تختمر وتمشي ما أطاقت، فإن عجزت كفّرت بثلاثة أيام، وتركب. والقول بالراكبين أكثر

في الحجة.

ومن قال: اللهم يا ربِّ، ثُمَّ حنث فعليه كفارة واحدة، كفَّارة اللهم. ومن نذر أن يَسْلَمَ غائب له وهو يعطي فلانا الفقير كذا وكذا، فسلم فلان وقدم من سفره، وذلك الفقير قد مات فَإِنَّهُ إن أتم ذلك للفقير الحال نذره كان

أحبّ إليَّ. / 493 / واختلفوا في كفارة نذره حيث لم يعطه".

وإن نذر أن يعطي فلانا وهو غير فقير ومات كفر نذره؛ لأَنه لا نذر عَلَى غني. ومن نذر إن عافى الله فلانا فله كذا وكذا في مالي، فصح ثُمَّ مات وقد وجب له النذر فأحب أن يعطي ورثته ذلك.

وفي بعض الكتب: أن من نذر ألا يتكلم ولا يقعد ولا يستظل أَنَّهُ يُطعم للكلام مسكينا ويتكلم ويمضي صومه، ويُطعم للقيام مسكينا، ويفعل كالمرأة التي نذرت

1) رواه أبو داود عن ابن عباس ببعض معناه في الأيمان والنذرور، ر 3297، 3299. والدارمي عن عقبة بلفظ قريب، كتاب النذور والأيمان، ر 2389. والبيهقي مثله، كتاب النذور، ر 20616.

2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) في (س): "نذره حنث لأنه لم يعطه".

1413