جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١٦

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

أن تحج ماشية ناشرة شعرها أنَّ عليها المشي وتغطي رأسها وتطعم عن ذلك

مسكينا أو مسكينين.

وقد قيل في الذي نذر أن يصوم شهرين متتابعين ولم يستطع الصوم: إِنَّ له أن يُطعم عن كل يوم مسكينا، وقد وجدت في الأثر كذلك إذا لم يقدر على الصوم. والاستثناء أرجو أنه جائز في النذر، مثل ما يجوز في الأيمان، والاستثناء غير ما

وصفنا في الطلاق والظهار والعتاق والنكاح. وقد قال الله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ، فمن استثنى نفعه إذا كان متصلا بما أراده من اليمين وغير ذلك. وإذا كان الاستثناء متصلا على اليمين كان الإجماع باطلا.

وقد وجدنا الاستثناء عَلَى: ضربين استثناء البعض من الجملة، واستثناء الكلّ إبطال الكل. فَأَمَّا إِذَا استثنى البعض، فهو أن يقول: علي لفلان مائتا درهم إلا خمسة دراهم، وأجمعوا أَنَّ هذا لا يصح إلا أن يكون موصولا بالإقرار فيصح، وقد قال الله: (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ".

وكذلك إذا استثنى بقوله: إن شاء الله؛ فإن استثناءه لا يصح حَتَّى يكون

موصولا باليمين في النفس.

1) سورة الكهف: 23 - 24. 2) في (س) و (خ): "فَأَمَّا استثناء".

3) سورة العنكبوت: 14.

1414