الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٧جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
وقد قلنا: إِنَّ الإطعام عشرة مساكين عدا كا قال الله، ولا
يجزئ إطعام واحد عشرةً، وتركنا قول من خالفنا في هَذِهِ المسألة.
والاختلاف في قولهم: أقسمت وحلفت.
ومن حرم على نفسه الحلال فذلك يمين، كما قال الله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لم تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ}، وقال: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ، فجعل اليمين على من حرم على نفسه الحلال وفرض لهم تحلتها، فأعتق النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
لهذه اليمين.
فَأَما قول الرجل لطعام حلال هو عليَّ مثل الخمر والخنزير والميتة فذلك - على قول - لا يكون يمينا؛ لأنه لا يحل له ذلك إلا في حالة الاضطرار إليه، وإنما تجب اليمين على من حرم على نفسه الحلال تحريما على الأبد. / 494/
وكذلك من قال: الحرام له حلال على الأبد، فذلك يكون بمنزلة اليمين. ألا ترى أن من قال لزوجته: هي عليه كمجوسية أنه يكون ظهارا. ومن قال: كهذه المجوسية أنه لا يكون ظهارا؛ لأنها يمكن أن تسلم ويتزوج بها، وَإِنَّما وقع التحريم على الأبد في كلّ شيء.
1) سورة التحريم: 1 - 2.
1810