جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

جامع البسيوي

ص (503494)

كتاب الفرائض

|| باب ||:

مسألة: في ميراث الأبوين

فَأَما ميراث الأبوين: فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُما السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، فجعل لهما مع الأولاد السدسين لِكُلِّ

واحد منهما السدس، قل الأولاد أو كثروا.

ثُمَّ قال: {فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثَّلُثُ)، فجعل لأمه الثلث إذا لم يكن له ولد ذكر ولا أنثى.

(1) 4

ثم قال: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ، فجعل للام السدس مع الإخوة إذا كانوا أكثر من واحد. ولها الثلث مع الأخ الواحد حَتَّى يكون أكثر من واحد، فهذا ميراث الأبوين في القرآن الكريم.

فللأم مع الولد السدس ومع الأخوين فصاعدا السدس، لا تزاد ولا تنقص، ولا يحجبها أحد من الميراث، وميراثها فرضان: ثلث، وسدس لا تُزاد ولا تنقص إلا في العول".

1) سورة النساء: 11.

2) العول لغةً: هو الميل في الحُكْم إلى الجور، والنقصان. واصطلاحا هو الزيادة في السهام على الفريضة (أي الزيادة في عدد السهام ونقص في مقاديرها؛ فتعول المسألة إلى سهام الفريضة فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم. انظر: الجرجاني التعريفات، 205/ 1. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء؛ اللسان؛ (عول).

1425