جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

جامع البسيوي

ص (503494)

كتاب الفرائض

والاختلاف بينهم" في معنى الجد، وأخذنا بقول من جعله أبا ولم يرث معه الإخوة شيئا. ألا ترى أن الإخوة لا يرثون مع الولد شيئا بالاتفاق من ذلك، والجد يرث كما يرث الأب مع الأولاد السدس إذا عدم الأب قام مقامه، ولم يقم الإخوة مع الولد مقام الأب ولا الجد، فصح القياس.

فَأَمَّا ميراث العصبة بالكتاب والسنة جميعا، قال الله تعالى: {وَلِكُلِّ جَعَلْنَا

(T)

مَوَالِي لِمَا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ؛ فقال قوم: الموالي بنو العم. وقال قوم:

العصبة. والمعنى يتقارب.

فالا بن أولى من ابن الابن وابن الابن أولى من الأب في العصبة. والأب أولى من الجد، والجد أولى من الأخ والأخ للأب والأم أولى من الأخ للأب، وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب. والعم للأب والأم أولى من العم للأب. وابن العم للأب والأم أولى من ابن العم للأب؛ فعلى هذا ما صح النسب يرثُ الأقرب فالأقرب. ومن كان أقرب برحمين كان أولى من رحم واحد، فهذا أصول ما جاء في

الكتاب والسنة مختصرا لمن أراد النظر فيه، فقد بينا في كتابنا ما وفق الله.

1) أي: اختلفت المذاهب الإسلامية في ميراث الجد؛ فمنهم من أنزل الجد منزلة الأب عند عدم وجوده، وله نفس ميراث الأب عند وجوده حذو النعل بالنعل، وهذا ما ذهب إليه جمع من الصحابة والتابعين والإباضية والحنفية والظاهرية. والبقية: ذهبوا إلى أنَّ الجد يحجب الإخوة لأم فقط دون غيرهم من الإخوة، بل يرثون معه بعموم الثابت من القرآن، واستدل كل فريق بجملة من الأدلة. انظر: الصابوني: المواريث، ص 207. د/ محمد الزحيلي الفرائض والمواريث و الوصايا، ص 86.

2) سورة النساء: 33.

1429