جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

جامع البسيوي

ص (523504)

تاب الوصايا

ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ) خافوا على أنفسهم الفاقة، فَلْيَتَّقُوا الله) في أمر الوصيَّة، وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا، يوصي بالعدل والحق، وأن / 505/ يعدل بين

(1)

ورثته لا يجاوز الثلث ولا يلجئ ماله إلى غير وارثه ولا يتعمد للجور. وأَمَّا الخطأُ والنسيان فقد رفعه الله لقوله: {لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا"، وقال النبي: رُفِعَ عَن أُمَّتِي الخطأُ وَالنِّسيَانُ». فمن أخطأ أو نسي على غير عمد في الوصية، فأرجو أن لا يؤاخذه الله. فَأَمَّا ما كان فيه خطأ فمردود إلى الثلث، ولا يجوز ويُردُّ إلى الوارث؛ وقد أجاز النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الوصيَّة في الثلث عموما، ولم يفرق بين ذلك في وصيَّة بواجب أو غير واجب إذا قصد الموصي بذلك في سبيل الله والفقراء جاز من الثلث، وكذلك الأقربون فَأَمَّا الوارث فلا تجوز له الوصيَّة، ولا المملوك. ومن خرج من هذا الحد جاز

له الوصية.

وتجوز وصيَّة الرجل البالغ العاقل. فَأَمَّا الطفل والمجنون والمماليك فلا يثبت ذلك، وقد أجاز بعضهم وصيَّة الغلام بالمعروف في أبواب البر إذا عقل ولم يحتلم. فقد قيل: إن عمر بن الخطاب الله أجاز ذلك. وأجاز بعضهم وصيَّة الجارية بنت تسع سنين، والغلام ابن عشر سنين.

1) سورة النساء: 8.

2) سورة البقرة: 286.

3) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه ما جاء في التقية، ر 794. وابن ماجه عن أبي ذر وابن عباس نوه، کتاب (10) الطلاق، باب (16) طلاق المكره والناسي (2043، 2045، ص 292، 293.

ر

1446