جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

جامع البسيوي

من (523504)

كتاب الوصايا

فَأَمَّا إقرار الغلام بالحقوق والوصايا فلا يجوز ذلك عليه إلا ببينة عادلة، ولا

على الوارث. فَأَمَّا البالغ إذا أقر بحق فهو جائز عليه.

وقد قيل: إِنَّ أحقِّ ما صدَقَ الناس عند الموت، فمن أقر بحق لوارث أو دين فهو جائز، كان الإقرار لأقربي أو أجنبي؛ لأنَّ ذلك أخبر عن وجوب حق متقدم وهو غير متهم في إقراره وإخباره، وإذا لم يكن متهما في إخباره وإقراره كان ذلك

مقبولا منه.

ومن أوصى بوصايا في مرضه ثم صح، انتقضت تلك الوصية إلا أن يكون ثبتها في صحته، فَأَمَّا من أوصى في صحته فتلك ثابتة لا تنتقض إلا ما نقض هو منها أو رجع فيها.

وقد جعل أصحابنا الوصيَّة في السفر مثل الوصية في المرض، فإذا صح المريض وقدم المسافر انتقضت الوصية منهما. فَأَمَّا إذا أوصى في صحته ثُمَّ

مرض أو سافر فتلك ثابتة لا تنتقض إلا ما نقض منها أو رجع فيها.

فَأَمَّا الحقوق: فمن أقر في وصيته بحق أو دين أو أرش أو صداق أو ما كان من الحقوق؛ فإن ذلك ثابت عليه في الحكم وعلى ورثته لا ينتقض ذلك، ولو نقض الوصيَّة فمتى طلب ذلك المقرّ له وطلبه وحاكمه حكم عليه له في حياته وما صح / 506/ بعد موته؛ فافهم ذلك، وبالله التوفيق

للصواب.

1) في (س): بينها.

1447