الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
ومن أوصى لوصي وأمره أن يضع الوصية حيث أراد، فلا يضعها في نفسه ولا عبده. وإن أمره أن يضع الوصيَّة على نفسه وعلى من أراد؛ فذلك جائز. وإن لم
يضعها حَتَّى مات ولم تكن الوصيَّة للفقراء رجعت إلى ورثة الموصي. وإن أوصى بثلث ماله إلى صبي يضعه حيث أراد؛ فَإِنَّهُ يحبس إلى بلوغ الصبي،
فإذا بلغ فعل ما أراد. فإن مات رجع إلى ورثة الموصي.
وإذا لم يبلغ الصبي فلا تجوز الوصيَّة إليه؛ لأَنَّ الوصيَّة إِنَّما تكون إلى ثقة. ومن أوصى إلى عبده جاز ذلك. وإن أوصى إلى عبد غيره؛ فبعض أجاز، وبعض: لم يجز ذلك.
ومن أوصى برقيقه إلى فلان فَمات وقد حَدَث له رقيق بعد الوصية، لم يكن لمن أوصي له إلا رقيقه يوم أوصي له. وكذلك إن قال: إن حدث به حدث الموت فمماليكه أحرار، ومات وقد حدث له رقيق؛ فَإِنَّما يعتق ما أوصى فيه يوم أوصى.
فإذا ادعى الورثة أنه استفاد شيئا بعد الوصية فعليهم البينة.
ومن أعتق عبيده كلّهم وليس له مال غيرهم عند موته، فَإِنَّما يثبت لهم من ذلك الثلث. وقد اختلف الناس في معنى ذلك، ونحن نأخذ بقول من قال: يعتقون من الثلث، ويستسعى" كلّ واحد بثلثي ثمنه للورثة، ولا يرجعون إلى
الرق بعد الحرية.
1) في (س) بعد. وفي (خ): "بعد"، وأشار إلى نسخة: "خ من".
2) في (خ): ويستسعون.
1457