الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
وَأَمَّا الحديث الذي جاء عن الرجل الذي كان له ستة أعْبُد أعتقهم عند موته ولم يكن له مال غيرهم، فأعلمَ وَرَتْتُه النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرقٌ أَربَعَة، فإنَّ الناس لم يتفقوا على هذا الخبر. وذلك إن كان الرجل أوصى أن يعتقوا عنه فعسى، وَأَمَّا إذا أعتقهم سيدهم عتقوا، ولا يجوز عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلط، وأن يرد إلى الرق من قد عتق، ويرد من وجب له الحرية إلى حد العبودية، وهو صلى الله عليه وسلم الموكَّل بالبيان لأمته، وهم به يقتدون، ولآثاره يطؤون. ومن أوصى بثلث ماله لفلان، ولم يوص لأحد منهم بشيء؛ فالثلث للموصى
له كله.
ومن أوصى بجاريته لفلان، وأوصى بما في بطنها من حمل لفلان / 512/
فذلك جائز، كما أوصى إذا كانت الجارية حاملا.
ومن أوصى لرجل بحائطه هذا، ولآخر بنخل حائطه ذلك؛ فذلك جائز، ولصاحب الحائط الحائط، والنخل للذي أوصي له بالنخل إذا خرج من ثلث
ماله.
ومن أوصى لرجل بسيفه ولآخر بنصله، كان النصل بينهما والجفن وما بقي لصاحب الوصية بالسيف أولا.
ومن أوصى لرجل بنفقة خمسة دراهم كلّ شهر ما عاش، ولآخر بثلث ماله كله؛ وكله في الثلث، ويكون الثلث بينهما نصفين، لصاحب الثلث نصف الثلث،
1) رواه مسلم عن عمران بن حصين بلفظه في الأيمان، ر 4425. وأبو داود مثله، في العتق، ر 3960.
1458