الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
وإن استأذن الرجل ورثته في الوصية فأذنوا له، فأوصى ثُمَّ زاد على الثلث، ثُمَّ
رجعوا بعد موته؛ فلهم الرجعة؛ لأنهم أذنوا له فيما لا يملكون.
ومن أوصى لبني أخيه ولبني فلان؛ فالوصيَّة لهم يوم يموت وتجب الوصية؛ / 514 / لأنه لم يسم بأسمائهم، ولو سمَّى بأسمائهم كانت لمن سمى. ومن مات
منهم قبل الموصي رجعت الوصية إلى ورثة الموصي الأول.
ومن أوصى لبني فلان فهي أعيان بني فلان، ولا يدخل بنوهم في الوصية بشيء. وإن قال: لآل فلان؛ فهو بينهم، وإن كانوا لا يحصون فالوصية باطلة،
والله أعلم وأحكم، وبه التوفيق للحق والصواب.
باب
مسألة: في الإقرار للوارث وغيره - إن شاء الله
- وسأل عن الإقرار للوارث، هل يجوز ذلك؟
قيل له: حق ما صدق الناس عند الموت، فَمَن أقر بحق في مرضه ثبت عليه؛ كان للوارث أو غيره؛ لأنَّ إقراره إخبار عن واجب، وحق متقدم وهو غير منهم
في إقراره.
وفي رجل مات أبوه وليس له وارث غيره، فأقر بابن أنَّ أباه أوصى بثلث ماله لفلان، ثُمَّ يقول: نسيت، بل إنَّما أوصى به لفلان، فَإِنَّهُ يدفع الثلث للذي أقر له به أولا، ويدفع إلى الثاني الثلث الآخر؛ لأنه استهلك بإقراره، فعليه أن يضمنه
1462