الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
للثاني. ولو قال: أوصى لهذا بثلثه ثُمَّ سكت، ثُمَّ قال: بل أوصى لهذا بثلثيه؛ فإنَّ الثلث يدفع إلى الأوّل كاملا، وإلى الثاني نصف الثلث، فانظر في ذلك. ولو أقر
بهذا الإقرار وله ورثة لم يجز قوله على الورثة ولزمه هو في نفسه.
ومن كان له حق على رجل؛ فقال: إن لم أكتبه عليك فهو وصية لك من مالي، ثُمَّ مات ولم يكتبه عليه فهو وصيَّة له كما أشهد له، وعلى الورثة البينة أنه كتبه عليه. ومن أوصى لرجل بثلث ماله ثُمَّ قُتِل الموصي، فإن قتل خطأ فإنَّ الوصية ثابتة لمن أوصي له بالثلث. وقال قوم: ثلث الدية. وإن قتل عمدا فلا حق له في الدم. فإن رجع الورثة إلى الديّة، فقد قال بعض له ثلث الدية، وسل عن ذلك فإني لم
:
أعزم فيها. ورجل أقرّ فقال: لك عندنا يا فلان مائة درهم، فقال: ما عندك لي شيء؟ ثُمَّ قال: بلى لي عندك مائة درهم فأنكره؛ فليس عليه شيء؛ لأنه قد أبرأه، إلا أن يعيد له المقر كلامه بإقراره: إنَّ لك عندي مائة درهم، فيقول المقر له: صدقت، أو يقول: نعم. ومن أقر فقال: عندي مائة دينار لأحد هذين الرجلين، ولم أدر أيهما هو!، فَإِنَّهُ يقال له: لا بد أن تبين لأيهما هي ثُمَّ تدفع إليه، ويحلف للآخر، فإن أبى أن يحلف حبس حَتَّى يدفع إليه مائة دينار. وإذا قال: عندي لأحد / 514/ هذين مائة دينار، فَإِنَّهُ يؤمر أن يدفعهما إليهما جميعا حَتَّى يتحالفًا عليها. وإذا جاءا يستبقان
إليها ولم يعلم لمن هي أمر أن يبرئ ذمته ويعطي كل واحد منهما مائة دينار.
1463