جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

جامع البسيوي

ص (523504)

كتاب الوصايا

ومن أقرّ وقال: كلُّ شيء في يدي من دينار إلى درهم ومتاع فهو لفلان، ليس لي فيه شيء، فلا يجوز إذا لم يعلم ذلك الشيء؛ لأنَّ الإقرار المجهول لا يثبت في

الحكم.

ومن قال في صحته قد جعلت أو أعطيت أو تصدقت أو وهبت شيئا من مالي في سبيل الله، أو الفقراء، أو لأرحامه فأحرز عليه أو لم يقع إحراز، ولم يرجع حَتَّى

مات، فليس لورثته رجعة، وهو كما جعله؛ لأنَّهُ إِنَّما جعله في باب البر.

وقد قيل مثل ذلك في المرض، فانظر في المرض فَإِنَّهُ إن لم يوص به وصيّة لم

تثبت.

فَأَمَّا إن جعله لرجل بعينه - فقيرا أو غير فقير - في المرض؛ فهذا لا يجوز حَتَّى

يوصي به.

فَأَمَّا في صحته فَإِنَّهُ مختلف فيه؛ فقال قوم: إذا أحرز عليه ثبت، وإذا لم يحرز لم يثبت. وقال قوم: يثبت إذا لم يرجع حَتَّى يموت.

ومن أعطى في صحته من لا إحراز عليه عطيَّة ثبتت عليه مثل الشذاة في سبيل الله أو الفقراء أو المساجد، فَإِنَّهُ لا رجعة له؛ لأنهم لا إحراز عليهم. كذلك الصبي لا إحراز عليه.

1) الشذاة والشَّذَاء: ضرب صغير من سفن الغزو والحرب. انظر: السالمي: تحفة الأعيان (هامش)،

107/ 1

1464