جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

جامع البسيوي

ص (523504)

كتاب الوصايا

فَأَمَّا من أعطى من عليه الإحراز فله الرجعة إن رجع. فَأَمَّا المريض" فلا تثبت منه إلا الوصيَّة، وله أن يرجع فيها ما لم يمت، إلا ما قالوا فيمن رقب عبده عليه. أو قال في مرضه: إذا مت فغلامي حر، ثُمَّ مات فهو

حرّ. وإن صح ورجع فلا رجعة له. وأما إذا مات عتق العبد.

وإذا قال رجل لرجل: أنفق على عيالي وخادمي ألف درهم من مالك، فادعى أنه أنفق كما أمره؛ فعليه البينة، إلا أن تقول الزوجة والخادم: إنَّه أنفق عليهم ذلك. ولو قال رجل لرجل: أنفق على عيالي أو غلامي أو زوجتي من دراهمي هَذِهِ، فدفع إليه ذلك فغاب، فلما قدم سأله فقال: إنَّه قد أنفق عليهم كما أمره، فإن قوله مقبول وهو مصدق في ذلك أمين.

ولو أنكرت الزوجة أو الغلام؛ فَأَمَّا الأوَّل فمدَّع لنفسه لا تقبل شهادته

وحده فيما يجر إلى لنفسه، وَأَمَّا هذا فأمين

وإن قال: ادفع إلى هذا الرجل، أو أعطه ألف درهم ففعل؛ فلما طلبها قال: ليس علي لك شيء، وَإِنَّما أردت أن تعطيه من مالك؛ فعلى الأمر للدافع يمين

/ 515/ ما سلمه بأمره، ولا يغره إلا أن يقول: هب لي من عندك أو من مالك. ومن أوصى للفقراء أو لأقاربه بمائة درهم فشهد منهم بها عدلان؛ فشهادتهما

جائزة، ويطرح نصيبهما من تلك الوصية.

1) في (ت): المرض. 2) في (س) و (خ): الخادم.

1465