الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠جامع البسيوي
ص (523504)
وكذلك لو أوصى للشُّراة؛ فشهد منهم. عدلان فلا نصيب لهما.
وكذلك إن قال للفقراء؛ فشهد شاهدان من الفقراء جاز.
كتاب الوصايا
وإذا شهد شاهدان عَلَى أرض أَنَّهَا رَمّ وهما من أهل الرم لم تجز شهادتهما. وإن شهد شاهدان على أرض أنها رم، وشهد شاهدان أنها أصل؛ فقال قوم:
شهادة الرم أولى. وقال آخرون: شهادة الأصل أولى.
وكذلك لو شهد شاهدان على أرض أَنَّهَا صافية، وشهد شاهدان أَنَّهَا لإنسان؛ فشهود الإنسان أحبُّ إليَّ.
وعن رجل وجد في أرض رجل كنزا من كنوز الجاهلية، فهو لمن وجده، وفيه الخمس، كان ظاهرا أو باطنا.
والذي يقول في صحته إذا متُ فلفلان من مالي كذا وكذا، ولا يقول عطية ولا وصيَّة؛ فهي وصية.
وإذا شهد شاهد على ميت بمائة درهم للفقراء، وشهد شاهد بمائة درهم للمساكين، فهي شهادة متفقة.
ومن قال: علي حق لفلان، فإن مت فله قطعة كذا وكذا من مالي؛ فقد قيل: إِنَّهَا وصية؛ لأنَّه قال: علي حق ولم يبين كم، إلا أن يقول: هي له بذلك الحق فذلك قضاء.
(1) الرم: جمع رُموم، وهي الأموال الموقوفة لفئة معينة من قوم أو قبيلة، فلا يتصرف فيها إلا بإذنهم. (2) الصَّافية: جمعها صَوَافِي، وهي: الأملاك والأراضي التي لا يعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال. وقد سبق تعريفها بالتفصيل في مسألة في الصوافي من الجزء الثاني،
(ص 402).
1466