جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

جامع البسيوي

ص (523504)

كتاب الوصايا

109 - باب

مسألة: في قسمة وصية الأقربين

- وسأل عن قسمة وصيَّة، الأقربين، أهي درجات، أم كلّهم فيها سواء؟ قيل له: فالأكثر من قول أهل عمان وفقهائهم أن قسمة الأقربين درجات، وعلى ذلك مضى أولهم وآخرهم، والحجة لهم من كتاب الله تعالى: {وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله، وقد قسموها على أحوال ودرجات، واختلفوا فيها اختلافا يطول تعدّده" ويكثرُ وَصفه، ولم يكن في الدرجات كتاب ناطق غير ما ذكرنا لك في أوَّل المسألة، ولا سُنَّة أسندوها عن الرسول الله، فقسمها بعضهم درجات إلى أن يصل إلى آخر هم درهم. وبعض إلى أربعة دوانيق. وقال من قال: إلى دانقين. وقد قسموها: إلى دائق ونصف. وقد وجدنا أن بعضا: قسمها إلى أقل من دائق ونصف. وذلك أنه افتتح له بطن كثير

العدد فلم يحبّ أن يطرحهم؛ وأنَّ الدراهم لم تصلهم إلا كذلك.

وَأَمَّا من أوصى بشيء لقوم معروفين فذلك يقسم بينهم قليل ذلك وكثيره على عددهم بالسويَّة. ومن هذا حجّة من قال: إنَّ قسمة الأقربين

1) سورة النساء: 176.

2) في (س) و (خ): تعديده.

) في (ت): افتتح، وأشار إلى نسخة فقال: " انفتح"، وهو ما في (س) و (خ).

1473