الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
إليه ما كان له أو حبس له. وقال آخرون: يحبس له. وقال قوم: إنَّ من ترجى له
أوبة لا يُحبس له من الوصيَّة شَيء، وتقسم على من حضر.
واختلفوا فيما يفضل من الوصيَّة ولا ينقسم؛ فقال قوم: يُصيَّره القاسم إلى ضعيف من الأرحام مِمَّن تناله / 523 أو أحد ممن لا تناله فلا بأس. وقال قوم: يرجح به الميزان. ومنهم من قال: يقسم على جميعهم، وأكثر ما هو عليه أنها لا يعدى بها أكثر من أربعة آباء وأربع درجات. واحتج بقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، أنذرهم إلى أربعة آباء إلى هاشم. فلما كان هذا الاختلاف بين من قال تقسم درجات؛ فأحببنا الأخذ بقول من قال: أَن تُقسَم وَصيَّة الأقربين عَلَى السوية؛ لأنَّ الموصي قد أشركهم فيها بوصيته لقرابته ولم يكن ميراثا فيجري مجراه على الفرائض، فكان الاتفاق منهم أن الموصي إذا أوصى لقوم أن ذلك يكون بينهم بالسوية.
ورأينا من قال بذلك أقرب إلى الصواب، وأعدل في باب الحجة وبالله التوفيق. وذكر الوصية أكثر من هذا وأطول اختلافا.
•000.
1478
1) سورة الشعراء: 214.