جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

جامع البسيوي

ص (535523)

كتاب العتق

كتاب العتق

110 - باب

مسألة: في العتق

وسأل عن العتق ما أفضل أن يُباع ويتصدق بثمنه، أو يُعتق؟

قيل له: يُعتق أفضل من أن يباع ويتصدق بثمنه، وذلك أَنَّ الله رغب في العتق

(1)

والصدقة وجعلهم أهل الميمنة، فقال: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُ رَقَبَةٍ) عتق رقبة. فقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك ما يَدلُّ على فضل العتق قوله: «مَن أَعتَقَ رَقبَةٌ لِوَجهِ الله فَهِي فِدَاؤُهُ مِنَ النارِ كُلُّ عُضرٍ مِنْهَا بعضو منه».

ومن أعتق عبدا فليس له أن يستعمله بقليل ولا كثير، إلا أن يعمل العبد لأحد عن رأيه من غير أن يستعمله ولا يأمره، فإنَّ ذلك لا بأس به أن يكون العبد ممن

يعمل بالأجرة، فيعمل له كما يعمل لغيره، ويوفيه أجرته فلا بأس بذلك.

1) سورة البلد: 11 - 13.

(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب في كفارات الأيمان، ر 6715. ومسلم مثله، في العتق،

ر 3868 - 3870.

1479