الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩جامع البسيوي
ص (535523)
كتاب العتق
والذي يعتق جاريته ويستثني ما في بطنها وقد تحرّك؛ فعند بعضهم: أن له مثنويته، وأنا أحب قول من لم ير له مثنويته؛ لأَنَّ الولد بَضْعَةٌ منها يُعتق بعتقها. ألا ترى أَنَّهُ لو أعتقها ولم يستثن ما في بطنها وقد تحرّك الولد وهي في حال ضربان الطلق ولم تلد أَنَّهُ حرّ؛ فاستثناؤه الابن وهو في البطن لا يدري أهو حي أو ميت لم أره ثابتا.
والذي يقول لغلامه أنتَ حرّ وعليك لي ألف درهم؛ فهو حرّ ولا شيء عليه.
وإن قال: أنت حرّ على أن تعطيني ألف درهم؛ فهذا مختلف فيه.
وإذا قال: إذا أعطيتني ألف درهم فأنت حرّ؛ فهذا له شرطه، ويعتق إذا أعطاه قبل المولى ذلك أو لم يقبله.
ومن قال لعبد غيره: أنت حر من مالي، فَإِنَّهُ يشتريه ويعتقه، وإن كره مولاه في بيعه تربَّص بالثمن أن يباع ويشتريه، أو يموت العبد فقيمته يوم يموت يشتري بها رقبة ويعتقها.
فإن مات الرجل أوصى في ماله إن بيع اشتري وأعتق عنها. وبعض قال عليه قيمته يوم قال فإن قال ذلك في صحته أخذوه ولو بجملة ماله. وإن أوصى بذلك في مرضه كان في ثلث ماله مع وصاياه.
1) يقال: حلف فلان يمينا ليس فيها ثنايا، ولا ثنوى، ولا ثنية، ولا مثنوية، ولا استثناء، كله واحد. وأصل هذا كله من الثني والكف والرد. انظر: تهذيب اللغة، (ثني).
1485