جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

جامع البسيوي

ص (535522)

كتاب العتق

وأيضا: فإن المدبّر مُدَّته مجهولة لا يعلم متى يموت من دبره، ولا ما يتوصل المشتري من الخدمة؛ لأنَّ الرقبة لا يجوز بيعها، وقد جعل فيها الله حقا أوجبه على نفسه في التدبير بعتقه بعد موته.

فإن باعه لمن يعتقه في الوقت أو باعه لنفسه؛ فأرجو أنه يجوز ذلك، ولكن لم يف الله بما عاهد. فانظر في ذلك وسل عنه؛ لأني قلت في ذلك: قد حصل له الحرية.

ومن دبر نصيبا له في عبد ضَمن لشركائه قيمة حصصهم ما بين قيمته عبدا ومدبرا، كان الشركاءُ أيتامى أو بالغين وينادي عليه، فا نقص التدبير من قيمته كان على من دبره.

ومن أقر بتدبير جاريته بعدما باعها وصارت في ملك غيره؛ فَإِنَّهُ لا يثبت إقراره على المشتري، وعليه هو خلاص ذلك في ماله، وقد لزمته. فإن أدرك فهو أولى بالتدبير، وإن حضره الموت

أوصى في ماله.

وعن عبد بين شريكين دبّر أحدهما حصته، فلما بلغ شريكه أعتق نصيبه، فإنَّ الذي أعتق يردُّ على الذي دبَّر قيمة حصته من العبد مدبّرا، ويرجع المعتق على من دبر بقيمة ماله ودبّره ما أنقص من ذلك بين

القيمتين. قال قوم: الولاء لمن دَبَّر. / 528/

1) في (س): "قد جعل له الجبرية".

1488