جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

جامع البسيوي

ص (535523)

كتاب العتق

وقال آخرون: الولاء لمن أعتق، والولاء لمن أعتق، وَكُلُّ من أعتق عبدا فولاؤه لمن أعتقه. ألا ترى ما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «الولاء لمن أعتق» وذلك أن بريرة اشترتها عائشة لتُعتِقَها فاشترط البائع ولاءها، فقال النبي: الولاء لمن أعتَقَ». واتفاق الناس - إلا من شاء الله - أَنَّ الولاء لمن أعتق، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «الحَمَةُ الوَلَاءِ كَلُحَمَةِ النسبِ لا تُبَاعُ وَلاَ تُوهَبُ.

ومن دبر نصيبا له في عبد كان كلّه مدبّرا. وإن أعتق نصيبا له في عبد صار العبد كله حرا؛ لأنَّ الحديث عَن بعض الصحابة - وأظنُّه ابن عباس - قال: "ليس الله شريك".

ومن أعتق نصيبا له من عبد عتق العبد كلّه من مال من أعتقه عندنا؛

لأَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَعتَقَ حِصَّةٌ لَهُ فِي عَبْدٍ قُوْمَ عَلَيْهِ».

ومن قال: كلّ جارية له اشتراها فهي حرّة؛ فكل جارية اشتراها مما يملك فهي حرة، وما اشتراها من بعد لم تعتق. وإن قال: كلّ مملوكة له

حرة إلا أمهات أولاده عتقن كلهن إلا أمهات أولاده.

فإن قال: هذه أم ولدي لم يصدق في ذلك.

1) رواه الربيع عن عائشة بلفظه، كتاب الطلاق، باب (38) في الخلع والنفقة، ر 535. والبخاري مثله، في باب (5) شَفَاعَة النبي صلى الله عليه وسلم فِي زَوْجٍ بَرِيرَة، (4980، 2023/ 5.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب (46) في المواريث، ر 666. والبيهقي عن الحسن وابن عمر بلفظ قريب، في كتاب الفرائض، ر 12755، وكتاب الولاء، 21958 - 21961.

1489