جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

جامع البسيوي

ص (535522)

كتاب العتق

وإن كان عند كل واحدة ولد، فقال: ولد هذه مني، وولد هَذِهِ مني؛ فإنَّ الجواري يعتقن ولا يصدق في قوله، ولا يعدن إماء بعد أن صح عتقهنَّ، ويثبت

أولاده منهنَّ ويعتقن هنَّ حَتَّى يعلم أنَّه كان ادعى أولادهنَّ قبل يمينه. وإن قال: كلّ مملوكة له حرَّة الأجارية خراسانية، ثُمَّ قال لاثنتين منهنَّ أو أكثر: خراسانيات، فهي مثل الأولى عندنا ولا يُصدق في قوله. وقد قيل: إن القول في هذا قوله.

ولو قال: كلّ جارية له حرّة إلا جارية بكرا، ثُمَّ قال: كلّهنَّ أبكار، فالقول

قوله؛ لأنَّ الجواري على ذلك حَتَّى يعلم غير ذلك.

وإن قال: كلّ جارية لم تلد منّي فهي حرَّة، ثُمَّ قال: هذه ولدت مني لم

يصدق وعليه البينة.

ولو قال: كل جارية لم أطأها البارحة فهي حرة، ثُمَّ قال: قد وطئت هذه لم يصدق إلا بالصحة، والقول قولهنَّ.

ومن أعتق صبيا أو زَمِنا عَال الصبيَّ حَتَّى يبلغ، والزَّمِنَ حَتَّى يبرأ ويقدر على المكسبة لنفسه. فإن مات جعل ما يلزمه للفقراء ويعول به صبيا. وقد قيل: إن

أعتق الله لم يلزمه، وإن أعتق عن كَفَّارَة لزمه عوله. / 529/

وَأَمَّا المكاتب فحرّ حين كاتبه سيده والثمن عليه، ولو كان البيع ضعيفا، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ

1) في (س): ويعتقهن.

1490