الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦جامع البسيوي
ص (535523)
كتاب العتق
ومن كاتب عبده أو أعتقه وله مال ظاهر؛ فقال قوم: هو للعبد. وقال
آخرون: هو لسيده؛ فَأَمَّا ما كان باطنا فذلك للسيد.
وقال آخرون: إِنَّ مَا كان بيد العبد يوم العتق أو قبل العتق من مال ظاهر أو باطن فهو للمولى؛ لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء. كما قال الله تعالى: عَبْدًا تَملُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، إلا ما كان ترك له مولاه بعد العتق عند المكاتبة فهو له. وكذلك لو باعه فَإِنَّ مَا كان في يده من مال ظاهر أو باطن فهو لمولاه عند الأكثر من الناس إلا أن يستثنيه المشتري. وإذا قال للعبد: أخدمني سنة وأنت حرّ، فَإِنَّهُ إِذا خدمه سنة عتق.
وإن قال له: أنت حر واخد مني سنة؛ فَإِنَّهُ يعتق ولا خدمة عليه.
وإن قال: إن حدث بي حدث الموت فغلامي حرّ، وله من مالي مائة درهم، فصح من ذلك ورجع فله الرجعة في المائة، ولا رجعة له في التدبير، وغلامه حرّ يوم يموت. إلا أن يقول: إن حدث بي حدث الموت في مرضي هذا فصح فله الرجعة.
وعن رجل عليه عتق عن واجب هل يجوز له أن يشتري رقبة
/ 530/ يشترط فيها العتق فما نحب ذلك.
1) في (ت) و (خ): الغلام.
2) سورة النحل: 75.
1492