الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧جامع البسيوي
ص (535522)
كتاب العتق
وقد اختلفوا في العبد إذا أعتق وله أولاد من حرّة؛ فقال قوم: يجر ولاءهم.
وقال آخرون: لا يجر ولاءهم.
وقد اختلفوا فيمن يعتق أمته ويستثني ما في بطنها، فأجاز قوم المثنوية، ولم يجزها آخرون، ووقف واقفون عن ذلك.
والذي يقول لجاريته: إن ولدت غلاما فأنت حرّة، فولدت غلاما وجارية؛ فإن ولدت الغلام أولا فهي والجارية حرَّتان والغلامُ مملوك. وإن ولدت الجارية أولا ثُمَّ الغلام عتقت وحدها والولدان مملوكان.
ومن اشترى مملوكا على أنَّه يعتقه؛ فإن أعتقه وإلا فليرده؛ لأنَّ البيع لا يصح إلا بالشرط الذي علق به.
ومن دبر أمته على نفسه فله أن يطأها إذا دبَّرها على نفسه، ولا يطؤها إذا دبَّرها
على غيره.
والذي يقول: يوم يقدم فلان فجاريته حرّة فلا يطؤها. والذي يقول: يوم يموت؛ فجاريته حرّة، فلا يطؤها؛ إلا أنه لعله أن يموت في ذلك اليوم. وإن وطئ وسلم لم يمت فلعل بعضا لا يحرم.
والذي يقول لجاريته: إذا مت فأنت حرة، فلا بأس عليه في الوطء.
والذي يقول لجاريته: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرة، فَإِنَّهُ يستخدمها وليس له
وطؤها، فإن مات ولم يخرج عتقت.
1) في (س): عتق.
1493