الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨جامع البسيوي
ص (535522)
كتاب العتق
والذي قال لغلامه: إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حرّ، فقال الغلام: لا أفعل؛ فَإِنَّهُ
يستخدمه حَتَّى يموت أو يفوت ذلك الشيء ولا يقدر على ردّه ولا فعله فيعتق. والحرة تموت وتترك والدها مملوكا وإخوتها مملوكين، أن الوالد يشترى وما بقي دفع إليه، ولا يشترى الإخوة، بذلك جاءت الآثار؛ لقول النبي: «لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلا أَن يَجِدَهُ عَمَلُوكًا فَيَعتقهُ».
ومن مرَّ على عبيد وله فيهم مملوك، فقال: أحدكم حر؛ فَإِنَّهُ يعتق عبده، علم بذلك أو لم يعلم. فإن قال: أنتم أحرار عتق مملوكه، والولاء لمن أعتق ويكون مولاهم يعقل عنهم ويعقلون عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الحمَةُ الوَلَاءِ كَلُحَمَةِ النسب لا تُبَاعُ وَلاَ تُوهَبُ»، ويعقل عنهم في جناية
الخطا، ولا ميراث بينهم عند أصحابنا، والميراث لذوي الأرحام.
وإن كان رجل أعتق عبدا وله ولد عند / 531/ قوم ولولده ولدان مملوكان عند آخرين وأعتقوا كلهم؛ فإنَّ ولاء كل واحد منهم لمن أعتقه.
وقد قيل: إنَّ الأب الأكبر يجر ولاءهم، وذلك فيه نظر فانظر فيه.
وَأَمَّا الأم فلا تجرّ الولاء من أولادها إلى مواليها، وولاؤهم لمواليهم ولمن أعتقهم، وبالله التوفيق.
(1) العَاقِلَة: هم الذين يحملون عن الجاني الدية، ويتمثلون في عصبة الرجل أي قرابته من جهة أبيه. يقال: عقلت المقتول: إذا أعطيت وغرمت ديته. وأصله أن يأتوا بالإبل فتجمع وتعقل بأفنية بيوت أولياء
المقتول انظر: اللسان (عقل). قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (العاقلة).
1494