جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

جامع البسيوي

ص (535522)

كتاب العتق

ومن أعتق نصيبا له في مملوك أُعتق العبد كله، وقد وجدت في آثار أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُعتَقُ ويُجْعَلُ خَلاَصُهُ في مَالِهِ». وقال: «لَيسَ الله شَرِيكَ».

فَأَمَّا الخبر الذي [هو] مُستفيض فَإِنَّهُ قال: «مَن أَعتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبدِ قُوْمَ عَلَيْهِ». ومن أعتق غُلامه وعليه دين؛ فإن كان في صحته لم يُحجر عليه ماله، ويعتق العبد، والدين على مولاه، ولا شيء على العبد.

وكذلك إن كان الدين على العبد وأعتقه عتق العبد، والدين على مولاه إذا أذن له في التجارة. وإن لم يكن أذن له ولا الدين من قبل المولى فإنَّ الدين على العبد في ذمته فإن أعتق أداه.

وَأَمَّا إقرار العبد أن عليه دينا فيما يلزم مولاه؛ فلا يجوز إقراره بذلك على المولى إلا مما يصح بشاهدي عدل.

والذي يعتق نصيباله في / 532 / عبد عند موته فَإِنَّه يضمن حصة شريكه في رأس المال، فَأَمَّا حصَّته من العبد فهي من ثلث

ماله. وقال من قال: يتبع الورثة العبد با زاد على الثلث ما ضمنه

1) في (س) و (خ): وجعل.

(2) رواه الترمذي عن أبي هريرة بلفظ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا - أَوْ قَالَ شِقْصًا - فِي تَمُلُوكِ فَخَلاصُهُ فِي مَالِهِ … »، في الأحكام، ر 1398. والبيهقي نحوه، في كتاب العتق، ر 21901.

) رواه أبو داود عن أبي الوليد عن أبيه بلفظه في العتق ر 3935. والبيهقي مثله، في كتاب العتق،

ر 21850 - 21852 …

4) في (ت): الحر.

1496