جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١

جامع البسيوي

ص (535522)

كتاب العتق

لشركائه. فَأَمَّا الذي يقول: لا يتبع بشيء؛ لأن ذلك لم يكن من

جناية يده.

والذي له ثلاثة أعبد فدخل عليه منهم اثنان فقال: أحدكم حرثم دخل عليه الثالث وأحد العبدين الداخلين عليه أوّلا، فقال أحدكما حرّ؛ فَإِنَّهُم يعتقون عَلَى قول، ويسعون بنصف أثمانهم. وإن كان في المرض سعوا بالثلثين؛ لأنه أعتق من كل واحد ثلثا هذا قول. وقول: لا شيء عليه؛ لأنَّه من أعتق حصة له في مملوك فعليه خلاصه في ماله، فليس الله شريك.

وعن رجلين بينهما عبد، فقال أحدهما: إن لم يدخل إبراهيم غدا هذا البيت فعبدي حرّ. وقال آخر: إن لم يدخل إبراهيم غدا فعبدي حرّ، فمضى غد ولم يُدر دخل أو لم يدخل؛ فهو أَنَّهُ لم يدخل حَتَّى يُعلم أنه دخل. والقول قول من قال: إنَّهُ لم يدخل. وإن ادعى العبد أنه دخل فعليه البينة.

وإذا قال الجاريته: أوّل ولد تلدينه غلاما فهو حر، فولدت غلاما وجارية لم يُدْرَ أيهما أَوَّلاً؛ فادعت الجارية أنها ولدت الغلام أولاً فعليها البينة؛ لأنها هي المدعية.

وإذا قال لغلامه: إن لم أضربك الليلة فأنت حرّ، فقال المولى: إنَّهُ ضربه، وأنكر

الغلام أَنَّهُ لم يضربه؛ فالقول قول الغلام، والبينة على المولى أنه ضربه.

وإذا قال: إن ضربتك فأنت حر، فقال الغلام: إنَّه ضربه وقال المولى

إنَّه لم يضربه؛ فعلى العبد البَيِّنَة أَنَّهُ ضربه.

1497