الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢جامع البسيوي
ص (535523)
كتاب العتق
ومن قال: كل غلام لي ذكر فهو حر فولدت جاريته ذكرا؛ فعلى قول: إن ولدته بقدر ما يمكن أن تكون تنفخ فيه الروح من وقتِ قال السيد فهو حر. (والروح تنفخ فيه على أربعة أشهر)، والله أعلم.
والذي يشتري عبدا على أنه يعتقه؛ فإن كان علم أنه ابنه ضمن الثمن، وإن لم يعلم أنه ابنه سعى الغلام للبائع، وفيه نظر.
وإذا كان عبد في يد رجل فادَّعى أنه عبده ولد في ملكه، وأقام على ذلك بينة، وأقام رجل آخر البينة أنه عبده وُلِد في ملكه؛ فعلى قول: يقضى به للذي هو في يده عند أصحابنا، وعلى قول: إن البينة بينة المدعي والقضاء له واجب. وإن أعتقه / 533 / أحدهما فَإِنَّهُ يقضى به للذي أعتقه، فهذا يَدلُّ على أنَّ والدته لا تثبت له شَيْئًا.
وإن كان عبد في يد رجل فادَّعَى رَجل أَنَّهُ عبده، وأقر العبد أنه عبد المدعي؛ فعلى الذي في يده العبد البينة، والقول قول من أقر له العبد. وَإِنَّما يثبت بإقرار العبد. ألا ترى أنه لو لم يقر لأحدهما لكان عليها البينة فيها ادَّعَيا؛ لأَنَّ أَصلَ بني آدم الحريَّة حَتَّى يصح الرقّ وَأَمَّا الصبي فلا إقرار له وهو للذي في يده، وعلى المدعي البينة. وإن قال رجل لعبده: خدمتك لي سنتين فأنت حرّ؛ فَإِنَّهُ إن مات قبل السنتين فَإِنَّهُ يخدم الورثة تمام السنتين. فإن لم يمت السيد فإذا أتم السنتين عتق. وَأَمَّا إذا قال: إذا خدمتني سنتين فأنت حر، ومات السيد قبل السنتين فَإِنَّهُ لا يعتق ولا يغني عنه لسبب خدمة الورثة ولا يعتق.
1498