الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٣جامع البسيوي
ص (535522)
كتاب العتق
والذي قال: أوَّل ولد تلده أمتي فهو حر، فولدت ولدين لا يدري أيهما ولد
أَوَّلاً، فَإِنَّها يعتقان، وعلى قول: يسعيان بنصف أثمانها.
وإذا كان عبد بين رجلين فادَّعى أحدهما أنّ أباه أعتقه وهو صحيح، وادعى الآخر أنه حرَّره وهو مريض؛ فهو من رأس المال حَتَّى يصح بينة عادلة أنَّ أباه أعتقه في المرض، فيكون حينئذ من الثلث.
وصبي في يد رجلين، فادَّعَى رجل مسلم أنه عبده، وادَّعَى نصراني أَنَّهُ ابنه؛
فقال بعض الفقهاء: هو حرّ مسلم، ويُسعى للمسلم في نصف ثمنه. وإن مات النصراني مسلما ورثه إن صح ذلك؛ فَإِنَّهُ يكون عبدا للمسلم وولد
النصراني.
ومن أوصى أن غلامي هذا لفلان يخدمه سنة؛ فهو له ولورثته من بعده، إن شاء باعه وإن شاء استخدمه أبدا. وَأَمَّا إن أوصى بخدمته سنة فَإِنَّما له خدمة سنة. وإذا قال: غلامي هذا لفلانة ما لم تُزوّج، فهو لها ولورثتها تزوجت أو لم تُزَوَّج؛ لأَنَّهُ أقر لها به وملكها إيَّاه.
ومن قال: إذا مت فعبيدي أحرار، ومات وقد حدث له عبيد؛ فَإِنَّهُ يعتق عبيده يوم يموت؛ لأن الموت به وجبت الوصية والعتق، ما لم يعتق رقيقا بعينهم
وأسمائهم.
1) في (س): اثنين.
1499