الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤جامع البسيوي
ص (535522)
كتاب العتق
ومن مات وخلف ثلاثة أعبد، وأقر ابنه فقال: أعتق أبي هذا، ثم قال: لا، بل هذا، ثُمَّ قال: لا، بل هذا؛ فَإِنَّهم يعتقون جميعا، ولا يسعون له بشيء. وقال قوم: يعتق من كل واحد ثلثه ويسعى بثلثي قيمته. وقال من قال: / 534/ يعتق الأول ونصف الثاني وثلث الثالث، وانظر في ذلك وتدبره.
والذي يقول: إن تزوجت امرأة فغلامي حرّ، فتزوج أمة؛ فإن غلامه يعتق، إلا على قول من لا يجيز إذا تزوج الأمة من لا يجد طولا، أو يتزوج الحرة. وعلى قول من يقول: إن تزويج الأمة لا يثبت على تزويج الحرة؛ فإنّ هؤلاء لا يرون عليه عِتقا.
وَأَمَّا العبيد فهم بنو آدم وأصلهم الحرية إلا ما صح من الرق. فَأَمَّا من أقرّ من البالغين بالملكة ثبت عليه إقراره ما لم يقر صحيح النسب والحرية بالرق.
وَأَمَّا الصبيان الصغار فإن إقرارهم ليس بشيء، ولا إنكارهم، وهم لمن يدعيهم
وهم في يده، وإن بلغوا وأنكروا فلهم ذلك، وإن أقروا ثبتت العبودية عليهم. فَأَمَّا شراؤهم فجائز عند من يقرون له. أو شراء الصبي ممن هو في يده ويدعيه
مملوكا، فإن قال: إِنَّهُ حرّ لم يشتر وكان عَلَى من ادعى رقه البيئة حَتَّى يصح الرق. وقد يصح الرق من السباء في العجم، والأرحام في المياريث وبالإقرار،
فمن هذا يصح الرق.
(1) في (س): وتزوج. وفي (خ): "أو تزوج".
100.