جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦

جامع البسيوي

ص (535522)

كتاب العتق

فقد أنبأتك من أين تجوز العبودية لبني آدم

فَأَمَّا من باع حرًا فَإِنَّهُ لا ثمن له ولا يجوز له وعليه خلاصه، وقد كانوا لا يعذرون في مثل هذا. والتوبة أن يخرج من باعه في فكاكه وطلبه ولو بجملة ماله، وإن مات أعتق مثله. وقد روي أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلَاثَةٌ أَنَا هم خصم يَومَ القِيَامَةِ؛ - منهم: - مَن بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَه، فمن كان خصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الله؛ فقد / 535/ خصم.

ومن قال لأمته: إذا ولدت ولدا فهو حر؛ فإن ولدت ولدا فهو حر ويُعتق. فَأَمَّا إن قال لها: ولدك حرّ وهو في بطنها؛ فجاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يُعتق. وفي بعض القول: إنَّه قال: لا عتق على ما لا يملك ابن آدم.

فَأَمَّا إذا قال لأمته: إذا ولدت ولدا فهو حرّ، فولدت ولدا فهو حرّ. ولم يكن هذا داخلا فيما نفاه، إذا كان ذلك على المعتق وقع، وثبت أنَّ نفي رسول الله

على إرسال العتق قبل الملك، والله أعلم.

1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب في البيوع، ر 2227، وفي الإجارة، ر 2270. والبيهقي مثله، في

الرهون، ر 2536.

1502