جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

و حرام تزويج نساء النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ

الله وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا.

و حرام عوام النساء إلا بالتزويج؛ لقوله: أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم تُحْصِنِينَ غَيْرَ

(3)

مُسَافِحِينَ}، {وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ " أخلاء من غير تزويج بالسفاح، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: فُرِّقَ بَينَ النِّكَاحِ وَالسَّفَاحِ بِضَرب الدُّفّ يعني: شُهرة النكاح، ولهذا يحجر تزويج المتعة الذي رُوي أَنَّهُ حَرمها. ويكره تزويج السريرة، إذا كان التفريق بين السفاح والنكاح للشهرة لذلك.

وحرم الله نكاح الزاني؛ لقوله: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)، الزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة، أو مشركة من نساء أهل الكتاب، ولا تحل له مشركة من غير أهل الكتاب بقوله تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ / 537 / ولا تتزوّج المرأة بزان ولا مشرك إذا لم

1) سورة الأحزاب: 53.

2) سورة النساء: 24.

(3) سورة المائدة: 5.

4) رواه الترمذي عن مُحَمَّد بن حاطب الجمحي بلفظ: «فَضْلُ مَا بَيْنَ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ، فِي النكاح، ر 1111. وابن ماجه مثله في النكاح، ر 1971. والنسائي مثله، في النكاح، (3382. ه) رواه الربيع عن علي بلفظ: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ مُنْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، بَابِ (63) أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، ر 388. والبخاري عن علي مثله في النكاح، ر 4216، 5115 …

6) سورة النور: 3.

1506