جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وقد قيل: إن زوج الجد والوصي حاضر فَذلك جائز، ولا يجيزون وصاية أحد

في تزويج حرمته إلا الأب، فَأَمَّا الوكالة فجائزة في / 545/ الحياة. والمأمور به كثرة الشهود في شهرة النكاح؛ للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) (

«أَشْهِرُوا النِّكَاحَ معناه: أشهدوا بذكره وشهرته. وقال: «فَرْقُ بَينَ السِّفَاح

والنكَاحِ ضَربُ الدُّفّ»، أن يريد بذلك شهرة التزويج، والله أعلم. ومن تزوّج أمة ثُمَّ اشتراها فله أن يطأها بملك اليمين، ولا استبراء" عليه.

ومما يردّ به في التزويج عند أصحابنا:

قال: لا تزوّج المرأة العربية بالمولى ولا الحجام ولا البقال ولا النساج ولا العبد إلا يمن هو مثلهم. وكذلك عندهم مردود، ولو جاز الزوج إذا كان هو الذي فعل ذلك بيده، ولو كان يعمله من قبل. وَأَمَّا إذا كان يعمله

والده ولم يكن يعمله من قبل لجاز ولم ينتقض النكاح.

وقال بعض: إن تزويج هؤلاء جائز إذا رضيت المرأة وكان الرجل مسلما، ولا يرد إلا تزويج العبد والكافر، وتزويج العبد مردود إذا لم يكن من جنسه ولا مملوكة. ومن يرد نكاح هؤلاء فهو يرده، ولو طلبت المرأة

تمامه إذا طلب ذلك أحد من العشيرة.

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد رواه الترمذي عن عائشة بلفظ: «أعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ»، في النكاح، ر 1112. وابن ماجه نحوه، في النكاح، ر 1970.

2) في (س): "والاستبراء"، وهو خطأ.

1523