جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فَأَمَّا تزويج الصبيان الصغار بعضهم من بعض فَهو غير ثابت حَتَّى يتموه بعد بلوغهم. فَأَمَّا إن كان أحدهما بالغا ثبت عليه ما ألزم نفسه، وكان الخيار للصبي منهما إذا بلغ. ولا ينبغي أن تزوج اليتيمة.

فَأَمَّا الْحُجَّة لمن لم يجز تزويج العبد والمولى والبقال وما كان ما يثبت تزويجه، قول عُمر بن الخطاب: "لاتزال العربُ عَربًا مَا مَنَعَت نساءَهَا"، معناه: لا تزوّج إلا بالأكفاء. وَأَنَّه أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُطلِّقُوا اليهوديات اللاتي كن عندهم؛ لحال انحطاط أقدارِهنَّ، وَأَنَّهُنَّ يدعون إلى النار، كما قال الله تعالى في الكافر؛ لأنه ربما يكون في محبة الكافر الميلولة إلى ما لا يجوز من ذلك.

فَأَمَّا من قال: لا يردُّ تزويج أحد غير الكافر، فَإِنَّه يأول قل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أهل الإسلامِ أَكفَاء لِبَعضِهِم بَعْض وقال: «إِذَا أَناكم من

تَرْضَوْنَ دِينَهُ وأَمانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ».

(2) ((

1) يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة: (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنُ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى

النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمُغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)). 2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وروى الربيع حديثا عن جابر بن زيد مرفوعا بلفظ: «الأَحْرَارُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ كُلُّهُمْ أَكْفَاء … »، باب (24) في الأولياء، (513.

3) رواه ابن ماجه أبي هريرة بلفظ: «إِذَا أَنَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي

الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، في النكاح، ر 2043. والترمذي بنحوه، في النكاح، ر 1107 - 1108.

1524