جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وَإِنَّما القياس معهم فيها اختلفُوا فيه على معنى ما اختلفوا في يد السارق؛ لأنها بضع، ويستحلّ قطعها على ربع دينار، وكذلك المرأة أقل ما تستحل به ما يجب القطع؛ لأنه استهلاك بضع.

واتفقوا أنه لا يجوز استباحة فرج بغير عوض، قال الله: {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً، وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم/ 459/ «أَنَّهُ أَجازَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ عَلَى نعلين»، فالله أعلم. وقد روي: «بإجازة صداقٍ على خاتمِ حَديد". وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سئل عن الصداق قال: «مَا تَراضَى عَلَيْهِ الأَهلُونَ».

وقد روي عن عمر بن الخطاب له أنه قال: "يا أيها الناس، لو كان غلاء المهور مكرمة لخص الله به نبيه، وإِنَّا مَا تعلمُ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَوَّج أحدا من بناته بأكثر من ثنتي عشرَةَ أُوقِيَّة (وهي: أربعمائة وثمانون [در هما]). وقد بلغنا أن امرأة أتته فقالت: يأبى الله أن يجعل إليك ذلك ولا إلى الخطاب، تعني: أباه، قال الله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا

(1) البضع والبضع: جمع بَضْعَة: وهي القطعة من اللحم. والبُضْعُ: النكاح، وأصله مِلْكُ العُقْدَة ثم صُير للجماع. انظر: المحيط في اللغة؛ والصحاح، (بضع).

2) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه من حديث طويل، كتاب النكاح، باب (24) فِي الأَوْلِيَاء، (515.

والبخاري عن سهل بن سعد في فضائل القرآن، ر 5029، وفي النكاح، ر 5030، 5087 … 3) رواه الدارقطني عن ابن عباس بلفظ: مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الأَهْلُونَ وَلَوْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكِ»، في النكاح، ر 3645. والبيهقي مثله، كتاب الصداق، ر 14769.

4) رواه أبو داود عن أبي العجفاء السلمي بلفظ قريب في النكاح، ر 2108. والترمذي مثله، في النكاح، ر 1139. والنسائي مثله، في النكاح، ر 3362.

1530