جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْاً مُّبِيناً، وقد قيل: إنَّ عُمر قال:

"أصابت المرأة وأخطأ الأمير".

وفي اختلاف الصدقات ما يكثر وصفه وأقله عندنا أربعة دراهم. والصداق ما اتفق عليه مِمَّا هو أكثر من ذلك.

وَكُلُّ امرأة لم يفرض لها صداق وجاز بها الزوج رجعت إلى صداق مثلها من

نسائها ومن عماتها وأخواتها. وقال قوم: صدقات المثل من أقاربها. وإن اختلف الزوج والزوجة في الصداق وقد جاز بها؛ فالقول قول الزوج فيما

أقر به، وعلى المرأة البينة فيما تدعي من الزيادة في ذلك.

فَأَمَّا إن كانت المرأة مع أبيها واختلفُوا في الصداق؛ فعلى قول: إن القول قول الزوج. وقال آخرون القول قول المرأة، فإن شاء صدقها وأعطاها ما تدعي وجاز بها، وإن شاء طلقها وأعطاها نصف ما أقرَّ به، وذلك إذا لم تكن بينة.

مسألة: [في تزوج الأمة على أنها حرة]

وإذا تزوّج الرجل المرأة على أنها حرة وولدت منه أو لادا ثُمَّ صح أَنَّهَا أمَة؛ فعليه صداق مثلها من الإماء، ولا يلزمه الصداق الذي تزوج عليه، وينفسخ النكاح، ويأخذ منه المولى صداق أمة، وقيمة أولادها قيمة عبيد، ويأخذهم والدهم، ويرجع هو على من غره بها على أنها حرة بمثل ما غرم

1) سورة النساء: 20.

1531