الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
من قيمة أولاده، والصداق الذي غرمه وقيمة أولاده منها. وقال قوم: لا يرجع بالصداق؛ لأن ذلك استمتاع منه هو بها، فلا يرجع بذلك على من
غره باستهلاك البضع، ويرجع في قيمة أولاده على من غره. وإن كان سيدها هو الذي زوجه بها على أنها حرة؛ فهي حرة وصداقها لها والنكاح جائز. / 550 /
وإن باع رجل أمة لرجل ووطئها وولدت منه أولادا تم استحقت عليه؛ فَإِنَّه يرجع على من اشتراها منه بذلك الثمن، فله أن يأخذ أولاده منها بقيمتهم قيمة عبيد وهم أحرار، وليس عليه أن يرد على سيدها الذي استحقها عُقرَها، والله أعلم بذلك.
مسألة: [في أحكام الأمة]
وَأَمَّا السارق للأمة والغاصب ثُمَّ يطؤها وتلد منه أولادا؛ فإنَّ سيدها يأخذ أولادها منه وهم عبيد، وله أن يأخذ عُقرَها من السارق والغاصب.
فَأَمَّا إِذَا باعها الغاصب لرجل واستحقها سيدها، فَإِنَّهُ يرجع المشتري لها على الغاصب البائع لها بما أخذ منه سيدها من قيمة أولادها، وقيمتهم قيمة عبيد،
1) العفر: جمع الأعقار، وهو: ما تُعطاه المرأة على وطء الشبهة. وأصله أن واطئ البكر يعقِرُها (تجرحها) إذا افتضها فسمي ما تُعطاه للعُقر عقرًا، ثُمَّ صار عاما لها وللثيب. وقيل: عُقر المرأة دية فرجها عندما يغصب. وقيل: هو مهر (صداق) المرأة إذا وطئت على شُبهة. العُقْر: ما يجب للمرأة من المال (الصداق) إذا وطئت في نكاح. انظر: اللسان، (عقر).
1532