جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وليس لسيدها أن يأخذهم من أبيهم. وقد قيل: إنّ هكذا جاء الأثر. ولا يرجع المشتري على غاصب الأمة بعقرها؛ لأنَّ ذلك قضاء نهمته واستمتاع منه، والله

أعلم.

وإذا تزوج العبد الأمة بإذن سيدها أو الحرّة؛ فإنَّ صداقها يكون على السيد، فإن لم يضمن به فقد اختلفُوا؛ فقال قوم: يكون على سيده. وقال آخرون: لا يلزم

السيد.

فَأَمَّا إن أمر أن يزوّج على صداق فذلك على المولى فيما أمر به. وإن زاد العبد

على غير ما أمر المولى من الصداق لم يلزم المولى غير ما أمر به من الصداق. وإن حد له حدا ثم تزوج عليه ثُمَّ باعه المولى؛ فالصداق على المولى في ثمن العبد، كانت الزوجة أمة أو حرَّة. فإن أعتقه كان الصداق على السيد، وليس على العبد المعتق؛ لأنَّه ضمن لذلك.

فَأَمَّا إن أمره أن يتزوج ولم يأمره بصداق فتزوّج العبد؛ فالصداق إذا عتق على المعتق في نفسه بوطئه المرأة. وإن اشترط صداق المرأة البائع العبد على المشتري كان على المشتري إذا ضَمن به. فَأَمَّا إن لم يعلم المشتري ذلك ثُمَّ علم هو؛ فله ردّه إن

شاء. وَأَمَّا النفقة فعلى من كان العبد في يده إلا أن يطلق فله ذلك.

والوصي لا يزوّج عبد اليتيم؛ لأنه يكون عليه الصداق. وَأَمَّا أمة اليتيم فله أن يزوجها؛ لأنها تكسب لليتيم في ذلك منفعة ولا يلحقه ضرر.

1) في (س) و (خ): "بذلك لليتيم".

1533