الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ومن تزوج على صداق معروف ولم يشترط عاجلا ولا أجلا؛ فالنكاح جائز، والصداق عاجل. وفيها قول إنَّها ترجع إلى سنة بلادها. وإن اختلف / 551/ في ذلك فهو عاجل.
وَإِنَّما جاز التأخير في الصداق عند أصحابنا للحجة في ذلك: أنَّ رجلا تزوج امرأة وجاز بها ولم يأتِ لها شيئا وأخرت عليه، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وزوج رجلا على ما قيل، وقال له: «قَد زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا عِندَكَ مِنَ القُرآنِ، فهذا مجهول، وعوض آجل، فجاز في الصداق أن يكون مجهولا، وإن خالف في ذلك مخالف لم نأخذ بقوله.
ومن تزوج امرأة ثُمَّ طلقها قبل الجواز ولم يفرض لها صداقا فلها المتعة. قال الله تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرْحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا.
فَأَمَّا إن دخل بها الزوج ولم يفرض لها مهرا، فَإِنَّ لها كأوسط صدقات نسائها. وإن كانت هي قد تزوجت زوجا قبل ذلك على صداق فلها مثله، ونسائها: هنّ عماتها وأخواتها).
1) في (س): "أو أجزت عليه".
(2) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه من حديث طويل، كتاب النكاح، باب (24) فِي الأَوْلِيَاء، (515. والبخاري عن سهل بن سعد، في فضائل القرآن، ر 5029، وفي النكاح، ر 5030، 5087 …