جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وقد سئل أيضا عن العزل عن الأمة، فقال: «اعزِلُوا إِن شِئْتُم فَمَا مِن نَفسٍ كَاتِبَةٍ إِلا وَهِي كَائِنَةٌ، فأجاز في الإماء ونهى عن العزل. وقد قال

الله: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ، معنى ذلك: طلب الولد.

ومن تزوج امرأة على أنه لا نكاح فيه، فَلَمَّا جاز أراد النكاح؛ فإنَّ ذلك له

والشرط باطل. فإن كان أنقصها شيئا من صداقها فعليه تمامه.

وإن تزوج امرأة فدخل بها فوجدها على خلاف ما شرط له؛ لزمه الصداق ولا شيء له، على أحد من قبل أن الصداق عوض من الوطء وقد استمتع.

ومثال ذلك: لو شرط له أحد على أن يجد المرأة بكرا، فجاز بها فإذا هي غير بكر، فإنَّ الصداق لازم للزوج، والتزويج ثابت، ولا شيء له عَلى مَن شَرط.

فَأَمَّا هي لو شرطت على نفسها؛ فالشرط لا ينقض النكاح وقد تم التزويج، وعليه صداقها، إلا أن يكون صداق البكر أكثر من صداق الثيب؛ فعلى قول: يرجع إلى صداق الثيب، وينحط عنه ما بين صداق الشيب والبكر. فَأَمَّا إن كان كُلّه

سواء فله لازم جميع صداقها.

1) في (س): - "كاتبة إلا وهي".

2) رواه الربيع عن أبي سعيد الخدري بلفظ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، فَمَا نَسَمَةٌ كَاتِنَةٌ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، باب (27) في السَّبَايَا وَالعَزلَة، (527. والبخاري عن أبي سعيد، في البيوع وفي العتق، ر 2229، 2542 …

3) سورة البقرة: 187.

1537